السيد صادق الحسيني الشيرازي

159

بيان الأصول

نفوذ الإقرار صدوره من المقرّ ابتداء ، واستفادته من الكلام بالدلالة المطابقية ، أو التضمّنية ، فلو استفيد من كلام آخر على نحو الدلالة الالتزامية ، كان نافذا أيضا » « 1 » . 3 - ومنها : غير ذلك ممّا يجده المتتبّع في كتب الفقه . والحاصل من المخض المذكور كلّه : إنّه إذا تساقطت حجّتان للتعارض ، ولم يكن بين لوازمهما - وهي حجّة بنفسها - تعارض ، تبقى حجّية اللوازم ، ونتيجتها : نفي الثالث ، إلّا بدليل خاصّ ، كما في موارد عديدة من كتاب القضاء ، حيث تتوفّر فيه الأدلّة الخاصّة ، لعدم التساقط ، أو لعدم نفي الثالث في صورة التساقط . هنا تتمّات التتمّة الأولى ثمّ إنّ هنا تتمّات : الأولى : هل هناك فرق - عند التساقط ونفي الثالث ، أي : الحجّية الإجمالية للمتساقطين - بين كون دليل حجّية المتعارضين لفظية أو غيرها ؟ قد يقال : بالفرق ، لأنّه - مثلا - في الخبر الواحد إن كان دليل حجّية الخبر بناء العقلاء - كما هو المعروف بين المتأخّرين ، وهو التحقيق على ما تقدّم في باب حجّية خبر الواحد - فالحكم كما تقدّم : من الخلاف والإشكال . وأمّا إن كان دليل حجّية الخبر الأدلّة اللفظية ، فالأمر يختلف باختلاف صور الحجّية ، فهي لا تخلو من أربع صور :

--> ( 1 ) كتاب الإقرار : ج 2 .